أيوب١٤
Listen to this chapter
0:00
0:00
قصر الحياة البشرية وبؤسها
١
الانسان مولود المرأة قليل الايام وشبعان تعبا.
٢
يخرج كالزهر ثم ينحسم ويبرح كالظل ولا يقف.
٣
فعلى مثل هذا حدقت عينيك واياي احضرت الى المحاكمة معك.
٤
من يخرج الطاهر من النجس. لا احد.
٥
ان كانت ايامه محدودة وعدد اشهره عندك وقد عينت اجله فلا يتجاوزه
٦
فاقصر عنه ليسترح الى ان يسرّ كالاجير بانتهاء يومه
موت الإنسان ورجاء الطبيعة
٧
لان للشجرة رجاء. ان قطعت تخلف ايضا ولا تعدم خراعيبها.
٨
ولو قدم في الارض اصلها ومات في التراب جذعها
٩
فمن رائحة الماء تفرخ وتنبت فروعا كالغرس.
١٠
اما الرجل فيموت ويبلى. الانسان يسلم الروح فاين هو.
١١
قد تنفد المياه من البحرة والنهر ينشف ويجف
١٢
والانسان يضطجع ولا يقوم. لا يستيقظون حتى لا تبقى السموات ولا ينتبهون من نومهم
طلب ملجأ مؤقت ورجاء المستقبل
١٣
ليتك تواريني في الهاوية وتخفيني الى ان ينصرف غضبك وتعيّن لي اجلا فتذكرني.
١٤
ان مات رجل أفيحيا. كل ايام جهادي اصبر الى ان يأتي بدلي.
١٥
تدعو فانا اجيبك. تشتاق الى عمل يدك.
١٦
اما الآن فتحصي خطواتي. ألا تحافظ على خطيتي.
١٧
معصيتي مختوم عليها في صرّة وتلفّق عليّ فوق اثمي
هدم الله لرجاء الإنسان بلا هوادة
١٨
ان الجبل الساقط ينتثر والصخر يزحزح من مكانه.
١٩
الحجارة تبليها المياه وتجرف سيولها تراب الارض. وكذلك انت تبيد رجاء الانسان.
٢٠
تتجبر عليه ابدا فيذهب. تغير وجهه وتطرده.
٢١
يكرم بنوه ولا يعلم او يصغرون ولا يفهم بهم.
٢٢
انما على ذاته يتوجع لحمه وعلى ذاتها تنوح نفسه
Use ← → arrow keys to navigate
Settings
Reading Style
Typeface
Font Size px
Reading Width chars
Options
Study Note